الشيخ محمد الصادقي

329

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ » ( 43 : 57 ) . ومن قومه من قام بتمام الواجب في تقبّل وحمل دعوته وهم عترته المعصومون « 1 » ، وبينهما متوسطون ويجمعهم سائر العالمين وتجمعهم « وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ » مهما اختلفت المسؤوليات حسب المسؤوليات ، في درجات أم دركات ! . وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ( 45 ) . المأمور بالسؤال هنا هو الرسول محمد ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) والمسؤول عنهم كافة الرسل ، ومورد السؤال « أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ » ترى ولماذا السؤال وكيف سئل المرسلين وهم أموات ؟ فمسائلة الذين درجت قرونهم وخلت أزمانهم غير ممكنة ولا مفيدة إن أمكنت ! بطبيعة الحال ليس هذا السؤال ليعلم الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) بعد جهل ألّا معبود إلا اللَّه ، فإنه قبل رسالته كان على توحيد اللَّه وهذا السؤال حين رسالته ، كذلك وليس ليعلم هل إن الرسول قبله كانوا موحدين ودعاة التوحيد أم ماذا ؟ وإنما لكي يعلم الناكرون أو الشاكون في توحيد اللَّه أن التوحيد سنة الرسالة الدائبة دونما استثناء ! ثم وسؤاله ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) الرسل ينطلق عنهم وهم حضور لديه ليلة المعراج « 2 » أمّا ذا ، فله الحوار معهم أينما شاء في معراج أم

--> ( 1 ) . نور الثقلين 4 : 604 ينقل روايات عدة ان الأئمة ( عليهم السلام ) هم قومه في هذه الآية وهم المسؤولون ، رواه عن الكافي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وعنه عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) بعدة اسناد . ( 2 ) . هنا روايات عدة من طريق إخواننا ومن طرقنا أن هذا السؤال كان ليلة المعراج ،